اصل البورصة


اصل البورصة

منزل Ter Beurze في مدينة بروج.

يعود أصل كلمة "بورصة" إلى اسم عائلة فان در بورصن (Van der Bürsen) البلجيكية التي كانت تعمل في مجال البنوك، واتفق على أن يكون الفندق الذي تملكه هذه العائلة بمدينة بروج مكاناً لالتقاء التجار المحليين في فترة القرن الخامس عشر، فأصبح بمرور الزمن رمزا لسوق رؤوس الأموال وبورصة للسلع. جاء أول نشر لما يشبه قائمة بأسعار البورصة طيلة فترة التداول لأول مرة عام 1592 بمدينة أنتويرب.

دورها في نظر الاقتصاديين الليبراليين

تأمين سيولة لتبادل الأسهم المطروحة في السوق الأولية

حيث أن المُكتتب على السهم، يستطيع بيع سهمه في سوق البورصة التي تسمى السوق الثانوية على أساس العرض والطلب، وقبل نشوء البورصة، كان أي شخص يريد بيع حصة له في شركة ما، يعلن عن ذلك عبر السماسرة والأصدقاء، بينما أصبح الآن قادرا على بيع أي حصة له –التي تدعى الآن أسهما- عبر تقنيات البورصة المعروفة.

تسهيل جمع السيولة النقدية لنمو الشركات

إن طريقة إصدار الأسهم هي أسهل الطرق وأكثرها شيوعا لتمويل نشاطات الشركة التوسعية ومن الأمثلة على نشاطات الشركة التوسعية الاستحواذ على شركات أخرى وتوسيع الخطوط الإنتاجية وزيادة الحصة السوقية والاندماجات إلخ....

تحفيز المدخرات نحو الاستثمار

بدلا من أن يضع المدخر نقوده في المصارف بعوائد فائدة منخفضة نسبيا فإن سهولة الاستثمار في السوق المالية يحفز المدخر لاستثمار أمواله فيها وفي القطاعات الاقتصادية المختلفة. ولكي يتم تشجيع أفراد المجتمع على الإستثمار فيجب أولا أن يتم خفض سعر الفائدة في المصارف وفتح مجال الاستثمار في المجتمع وتشجيع صغار المستثمرين بإعفائهم من الضرائب لمدة معينة ومساعدتهم على تسويق منتجاتهم وتدريب من يحتاج منهم للتدريب مع العمل على فتح أسواق جديدة لهولاء المستثمرين.

مساعدة الحكومة والشركات على جمع النقود للمشاريع الإنمائية

تستطيع الحكومات أو الشركات الاستثمارية جمع السيولة النقدية الكافية للمشاريع الانمائية عن طريق اقتراض الأموال وذلك لتغطية تكاليف مشاريع البُنى التحتية وتسهل السوق المالية ذلك الأمر عن طريق طرح الاسهم أو السندات في هذه السوق.

إعادة توزيع الثروة

نظراً لاتساع الشريحة السكانية في الأسواق المالية فإن المكاسب تساعد في تضييق الفجوة بين الأغنياء والفقراء .

تحفز حوكمة الشركات

مفهوم حوكمة الشركات يعني التزام الشركة بالإدارة الجيدة، ولأن السوق المالية تساهم في توسيع قاعدة المساهمين فإن الشركات تسعى إلى استقطاب مساهمين أكثر لخدمة أهدافها التوسعية هذه ومن أهم معايير استقطاب هؤلاء المستثمرين كفاءة الإدارة في تحقيق غايات المساهمين لذلك فإن الإتجاه العام أن شركات المساهمة المطروحة للجمهور أو ما يطلق عليها شركات الاكتتاب العام يلزم أن تتوافر فيها الكفاءة الإدارية بدرجة أكبر من شركات المساهمة التي لم تطرح للاكتتاب العام أو ما يطلق عليها الشركات العائلية، حيث أنه كلما التزمت الشركة بقواعد الحوكمة كلما زادت ثقة المستثمرين فيها.

تعد مؤشرات الأسهم مقياس للأداء الاقتصادي

إن الأسواق المالية تعمل كمرآة للاقتصاد في غالب الأحيانوذلك من خلال تفاعل قوى العرض والطلب وتأثر هذه القوى بالحالة الاقتصادية.

فالمؤشر العام لأسعار الأسهم في السوق المالي يعد من المؤشرات السابقة للأحداث باعتبار أن أسعار الأسهم هي انعكاس لتوقعات الأحداث الاقتصادية التي ستسود مستقبلا وعليه فإن التحرك في مستوى المؤشر سوف يعكس الوضع الاقتصادي الذي سيسود وبالتالي يساعد راسمي السياسة الاقتصادية من اتخاذ التدابير الصحيحة.

تؤدي سوق الأوراق المالية دورا هاما في الحياة الاقتصادية، وإذا ما حاولنا عرض أهم الوظائف التي يمكن أن تؤديها، فيمكن حصرها فيما يلي:

(1) تنمية الاقتصاد القومي عن طريق تشجيع توجيه المدخرات للإستثمار في الأوراق المالية، حيث تشجع سوق الأوراق المالية صغار المدخرين وكبارهم ممن لديهم فائض مالي لا يستطيعون استخدامه في القيام بمشاريع مستقلة بأموالهم نظرا لعدم وجود فكرة استثمارية لديهم، ومن ثم فإنهم يفضلون شراء أوراق مالية على قدر أموالهم، وهذا يساعد على خدمة أغراض التنمية وجدير بالذكر أن القوة الشرائية للنقود تنخفض بمُضي الزمن وعليه فإن الاستثمار للأموال يساعد على زيادتها للحد من تآكلها بفعل التضخم.

(2) المساعدة في تحويل الأموال من الفئات التي لديها فائض (المقرضين) إلى الفئات التي لديها عجز (المقترضين). فالمقرضون يقومون بتخفيض نفقاتهم الاستهلاكية الحالية مقابل الحصول على دخول أعلى في المستقبل عند حلول آجال استحقاق تلك القروض، وعندما يقوم المقترضون باستخدام تلك الأموال المقترضة في شراء وتأجير عناصر الإنتاج، فإنهم سوف ينتجون دخولا أعلى، وبالتالي زيادة مستوى المعيشة ليس فقط للمقترضين بل لكل فئات المجتمع.

(3) المساهمة في تمويل خطط التنمية عن طريق طرح أوراق مالية حكومية في تلك السوق. حيث رافق بروز أهمية الأوراق المالية التي تصدرها شركات المساهمة ازدياد التجاء الحكومات إلى الاقتراض العام من أفراد الشعب، لسد نفقاتها المتزايدة وتمويل مشروعات التنمية، وذلك عن طريق إصدار السندات والأذونات التي تصدرها الخزانة العامة ذات الآجال المختلفة، ومن هنا صارت هذه الصكوك مجالا لتوظيف الأموال لا يقل أهمية عن أوجه التوظيف الأخرى.

(4) المساهمة في دعم الائتمان الداخلي والخارجي. حيث إن عملات البيع والشراء في سوق الأوراق المالية تعد مظهرا من مظاهر الائتمان الداخلي، فإذا ما ازدادت مظاهر هذا الائتمان ليشمل الأوراق المالية المتداولة في البورصات العالمية أصبح من الممكن قبول هذه الأوراق كغطاء لعقد القروض المالية.

(5) المساهمة في تحقيق كفاءة عالية في توجيه الموارد إلى المجالات الأكثر ربحية؛ وهو ما يصاحبه نمو وازدهار اقتصادي. وهذا الأمر يتطلب توافر عدة سمات في سوق الأوراق المالية، يمكن إيجازها فيما يلي:

)أ) كفاءة التسعير: بمعنى أن تعكس الأسعار كافة المعلومات المتاحة.

)ب) كفاءة التشغيل: بمعنى أن تتضاءل تكلفة المعاملات إلى أقصى حد، مقارنة بالعائد الذي يمكن أن تسفر عنه تلك المعاملات.

)ج) عدالة السوق: بمعنى أن تتيح السوق فرصة متساوية لكل من يرغب في إبرام الصفقات.

(د) الأمان: ويقصد به ضرورة توافر وسائل للحماية ضد المخاطر التي تنجم عن العلاقات بين الأطراف المتعاملة في السوق، مثل مخاطر الغش والتدليس وغيرها من الممارسات الخاطئة التي يعمد إليها بعض الأطراف.

(هـ) عمق السوق: ويقصد به وجود عدد كبير من أوامر البيع والشراء على كل ورقة مالية بحيث إنه كلما كان هناك عرض كلما كان هناك طلب يقابله.

(و) استمرارية السوق: أي عدم وجود تقلبات سعرية أو اختلافات سعرية في أثناء جلسة التداول للورقة المالية.

(ز) تحديد أسعار الأوراق المالية بصورة واقعية على أساس من المعرفة الكافية ودرجة عالية من العدالة. حيث يتم تحديد أسعار الأوراق المالية عبر المفاوضة أو المزايدة (المزاد العلني) والتي تعكس بصورة أقرب إلى الدقة رأي المتعاملين في السعر المناسب للورقة المالية وفقا لظروف السوق السائدة، بالإضافة إلى ما تقوم به الشركات والجهات الاقتصادية من نشر كافة البيانات المتعلقة بالشركات وصكوكها وأرباحها ومراكزها المالية؛ وهو ما يحول دون خلق سعر غير واقعي للورقة المالية. ويمثل هذا السعر أفضل الأسعار بالنسبة للبائع (أعلى سعر طلبHighest Bid) وللمشتري (أدنى سعر عرض Lowest Offer). (7).

إن سوق الأوراق المالية تعتبر أداة هامة لتقويم الشركات والمشروعات. حيث تساهم في زيادة وعي المستثمرين وتبصيرهم بواقع الشركات والمشروعات، ويتم الحكم عليها بالنجاح أو الفشل. فانخفاض أسعار الأسهم بالنسبة لشركة من الشركات دليل قاطع على عدم نجاحها أو على ضعف مركزها المالي؛ وهو ما قد يؤدي إلى إجراء بعض التعديلات في قيادتها أو في سياستها أملا في تحسين مركزها.

(ح) تحويل الانتظار وتحويل المخاطر: حيث يستطيع المستثمر أن يتخلص من الأوراق المالية التي لا يقدر على تحمل مخاطرها أو لا يستطيع أن يتحمل الانتظار فيها لحين تاريخ استحقاقها ويقوم بتحويلها إلى طرف آخر.







مقالات ذات صلة