اضرار الترامادول


اضرار الترامادول

يُعدّ التارامادول (بالإنجليزية( Tramadol أحد أنواع الأدوية المُسكنة للألم، وقد تم ترخيص هذا الدواء من قبل إدارة الغذاء والدواء بالإنجليزية: Food and Drug Administration في شهر آذار من

عام 1995، ولم يُعرف حتى اليوم الطريقة التي يعمل بها لتسكين الألم، ولكن يُعتقد أنّ طريقة عمله تُشبه عمل دواء المورفين، حيث يرتبط الترامادول بالمستقبلات المسؤولة عن نقل الإحساس بالألم إلى الدماغ، وبذلك يخف الشعور بالألم لدى المصاب.

ويجدر العلم أنّ الأطباء عادة ما يصفون الترامادول في حالات الألم المتوسط أو الشديد، ولا ينصح بأخذ هذا الدواء تحت أي ظرف دون استشارة الطبيب المختص لأنّه من الأدوية التي قد يُساء استخدامها فتُسبب الإدمان، ومن الأشكال الصيدلانية التي يُباع بها الترامادول ما يُعرف بالجرعة ممتدة التأثير

بالإنجليزية: Extended release ومثل هذا النوع يُوصف في حالات الألم المزمن الذي يتطلب صرف التراماول بشكل مستمر، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا الدواء لا يُوصف مطلقاً للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 عاماً، في حين يمكن صرفه للمراهقين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12-18 عاماً بظروف محددة، وبشكل عام يُوصف الترامادول في الغالب بجرعة تتراوح ما بين 50-100 مغ كل أربع إلى ست ساعات بحسب ما يراه الطبيب مناسباً، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ الجرعة القصوى المسموحة يومياً يجدر ألا تزيد عن 400 مغ، ويمكن أن يُؤخذ هذا الدواء مع الطعام أو دونه، وأمّا بالنسبة لحفظه فيجب أن يكون على درجة حرارة تتراوح ما بين 15-30 درجة مئوية في علبة مغلقة.

  أضرار الترامادول الجانبية

يمكن أن يُسبب الترامادول عدداً من الآثار الجانبية، وقد تظهر بعض هذه الآثار لدى بعض الأشخاص الذين يستخدمونه في حين قد لا تظهر على البعض الآخر، مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار أنّ كثيراً من هذه الأضرار تظهر عند البدء بأخذ الترامادول ثم تخف بشكل ملحوظ أو ربما تختفي مع الوقت، ويمكن تصنيف هذه الآثار إلى شائعة، وأخرى أقل شيوعاً، هذا بالإضافة إلى احتمالية تسببه بآثار جانبية خطيرة للغاية، وسيأتي بيان كل من هذه الآثار بشيء من التفصيل أدناه:

الأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً تم اعتبار الأعراض الجانبية التي تحدث لدى 5% من الأشخاص الذين يستخدمون الترامادول بأنّها أعراض شائعة الحدوث، وإنّ أغلب هذه الأعراض تؤثر في الدماغ والقناة الهضمية أيضاً، ويمكن إجمال أهمّها فيما يأتي:

  • الدوخة والدوار.
  •  الغثيان.
  •  الإمساك.
  • الصداع.
  •  التقيؤ.
  •  الحكة.
  • حرقة المعدة.
  • الإسهال.
  •  جفاف الفم.
  •  التعرق.
  •  الشعور بالضعف العام.

 تحفيز أو تنشيط الجهاز العصبي المركزي بالإنجليزيةCentral nervous system.

 الأعراض الجانبية الأقل شيوعاً على عكس الأعراض الجانبية الشائعة، فإنّ الأعراض الأخرى تحدث بما تقل نسبته عن 5%،

 ويمكن بيان أهمّ هذه الأعراض فيما يأتي:

  •  فقدان أو خسارة الوزن.
  • الشعور بانزعاج عام في الجسم.
  •  زيادة في سرعة ضربات القلب.
  • التفاعلات التحسسية.
  •  التوجه أو الميول نحو الأفكار الانتحارية.
  • الشعور بالارتباك.
  •  مواجهة اضطرابات على مستوى التنسيق.
  • تضيق في حدقة العين.
  •  الطفح الجلدي أو الشرى بالإنجليزية: Hives
  • الإغماء.
  • مواجهة مشاكل على مستوى الرؤية.
  • صعوبة في التنفس.
  • تكرار التبول بصورة تفوق الحد المعتاد.
  • احتباس البول.
  • ظهور أعراض تُشبه أعراض بلوغ المرأة سن اليأس.
  •  انخفاض ضغط الدم عند الوقوف.

الأعراض الأكثر خطورة

يمكن أن يُعاني بعض الأشخاص الذين يأخذون الترامادول من آثار جانبية شديدة للغاية، وفيما يأتي بيان أهمّ هذه الآثار

التشنجات: بالإنجليزية( Seizures)، تُعدّ التشنجات من أكثر المشاكل الصحية الخطيرة التي قد يُصاب بها الأشخاص الذين يأخذون الترامادول، ولكن يجدر التنويه إلى أنّه بالرغم من احتمالية إصابة أي شخص يأخذ الترامادول بهذه التشنجات، إلا أنّها عادة ما تظهر في حال أخذ الشخص جرعات أعلى من الحد الذي يصفه الطبيب أو في حال أخذ الترامادول مع أدوية أخرى دون استشارة الطبيب، ومن العوامل الأخرى التي تزيد احتمالية المعاناة من التشنجات في حال أخذ الترامادول نذكر ما يأتي:

الإصابة بمرض الصرع بالإنجليزية( Epilepsy)

 أخذ الأدوية التي تنتمي لمجموعة مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية

بالإنجليزية (Selective-serotonin reuptake inhibitor) أو مجموعة مثبط استرداد السيريتونين و النورأدرنالين الانتقائي أخذ الأدوية المضادة للاكتئاب أو المُثبطة للشهية.

أخذ أي من الأدوية الأفيونية الأخرى.

 أخذ الأدوية ثلاثية الحلقات، مثل: سيكلوبينزابرين بالإنجليزية

: Cyclobenzaprine وبروميثازين بالإنجليزية Promethazine.

وجود أحد العوامل التي تزيد فرصة المعاناة من التشنجات؛ مثل:

 التعرض لإصابة على الرأس، أو الإصابة بعدوى في الجهاز العصبي المركزي، أو الانسحاب من شرب الكحول أو بعض الأدوية.

 نقص التهوية أو اكتئاب الجهاز التنفسي: بالإنجليزية Respiratory depression وتتمثل هذه الحالة ببطء عملية التنفس واضمحلالها، وعلى الرغم من اعتبار هذه المشكلة أقل حدوثاً مع الترامادول مقارنة بالأفيونات الأخرى، إلا انّها واردة الحدوث، وخاصة لدى كبار السن، أو الذين يُعانون من مشاكل صحية أخرى، أو الذين يشربون الكحول، أو يأخذون الأدوية الأخرى وخاصة تلك الغير مشروعة قانونياً.

 هذا ويجدر العلم أنّه عادة ما يُنصح بتجنب دواء الترامادول للأشخاص الذين يُعانون من الرّبو أو بعض المشاكل الرئوية الأخرى.

اضطرابات النظم القلبي: بالإنجليزية Heart rhythm problems يوجد في تخطيط كهربية القلب (بالإنجليزية: Electrocardiogram) فترة تُعرف بفترة QT، والتي تُمثل جزءاً من النشاط الكهربائي للقلب أثناء نبضه، وقد تُسبب بعض الأدوية بما فيها الترامادول زيادة في هذه الفترة، وتُعرف هذه الحالة بمتلازمة QT طويلة الأمد بالإنجليزية: QT prolongation، وهذا ما يزيد فرصة المعاناة من مشاكل القلب، بما في ذلك اضطراب النظم القلبي الذي قد يُهدّد حياة المصاب، ويجدر العلم أنّ أغلب الحالات التي يظهر فيها اضطراب النظم القلبي تُعزى إلى أخذ الشخص الترامادول مع بعض أنواع الأدوية الأخرى، أو أنّه أخذ جرعة عالية منه، ومن جهة أخرى يمكن أن يُولد بعض الأشخاص وهم مصابون بمتلازمة QT طويلة الأمد، ومثل هؤلاء الأشخاص عليهم إخبار الطبيب قبل أخذ دواء الترامادول.

تحمّل الدواء: بالإنجليزية: Tolerance وتتمثل هذه الحالة بالحاجة إلى جرعة زائدة من الدواء لإعطاء نفس التأثير المُسكّن للألم، وإنّ المعاناة من هذه المشكلة تُعزى إلى إحداث الترامادول تغييراً في كيميائية الدماغ.

الاعتماد الجسدي: بالإنجليزية: Physical dependence قد تظهر هذه المشكلة في حال أخذ الترامادول لفترة طويلة من الزمن، وتتمثل هذه الحالة باعتماد الجسم على الدواء، بحيث يحتاجه الجسم لأداء وظائفه على الوجه الذي كان عليه قبل أخذ الدواء، وعليه فإنّ التوقف المفاجئ عن أخذ هذا الدواء قد يُسبب أمراضاً جسدية لدى الشخص المعنيّ، فتظهر الأعراض الانسحابية بالإنجليزية Withdrawal Symptoms، ومن هذه الأعراض: الاكتئاب، والتيهج، والإسهال، والهلوسة، والارتباك، وطنين الأذنين، والشعور بخدران في الأطراف، وألم في البطن، بالإضافة إلى احتمالية المعاناة من أعراض تُشبه أعراض الإصابة بالإنفلونزا.

تراجع القدرات المعرفية والإدراكية بالإنجليزية: Cognitive decline عادة ما تظهر مثل هذه الأعراض عند أخذ دواء الترامادول لفترة طويلة من الزمن، وغالباً ما تتمثل هذه الأعراض بمواجهة صعوبة في التركيز بالقيادة، وكذلك صعوبة أداء المهامّ التي كان يسهل على الشخص القيام بها سابقاً.

أضرار الترامادول على الحامل

 والمرضع إنّ أخذ الحامل لدواء الترامادول لسبب طبي أو غير طبيّ لفترة طويلة من الزمن قد يُسبب الاعتماد الجسدي لدى الجنين أو الإصابة بما يُعرف بمتلازمة الانسحاب لدى حديثي الولادة

بالإنجليزية : Neonatal opioid withdrawal syndrom وذلك بعد ولادة الجنين بفترة قصيرة من الزمن، هذا بالإضافة إلى احتمالية موت الجنين في رحم أمه أو ولادته ميتاً، وأمّا بالنسبة لاستخدام الترامادول أثناء الولادة فقد يُسبب نقصاً في التهوية ومشاكل في الجهاز التنفسي لدى المولود، وأمّا بعد الولادة فيجدر التوقف عن الرضاعة الطبيعية في حال الحاجة لاستخدام الترامادول، وذلك لأنّ جزءاً من هذا الدواء قادر على عبور حليب الأم، مُسببّاً عدداً من المشاكل للمولود؛ بما في ذلك فرط الشعور بالنعاس، ونقص التهوية، وزيادة خطر حدوث الوفاة.

أضرار الجرعة الزائدة من الترامادول

قد يأخذ الشخص جرعة زائدة من الترامادول عن طريق الخطأ أو لسبب آخر، وعندها قد يُعاني من عدد من الأعراض؛ مثل: صغر حجم حدقة العين، وفقدان أو غياب الوعي، والشعور بدوار شديد، وتراجع سرعة ضربات القلب، والشعور بضعف في العضلات، وبرودة الجلد ورطوبته، واحتمالية الغيبوبة، ويجدر التنويه إلى ضرورة إعلام الشخص الذي يأخذ الترامادول أصدقائه أو أقاربه الذين يقضون أغلب الوقت معه بأنّه يأخذ هذا الدواء، وإعلامهم بالأعراض التي قد تترتب على الجرعة الزائدة منه، وكيفية التصرف آنذاك، وبشكل عام فإنّ الحل الفوري هو إعطاء جرعة من دواء نالوكسون

بالإنجليزية: Naloxone ثم الاتصال بالطوارئ على الفور والاستمرار في مراقبة المصاب، مع إمكانية تكرار الجرعة كل دقيقتين إلى ثلاث دقائق حتى وصول الطوارئ.