قصة نجاح سليمان الراجحي


قصة نجاح سليمان الراجحي

هناك الكثير من قصص النضال الذاتي التي تمر علينا يوميًا ، والتي تخلق لنا الدافع والهدف والتصميم على تحقيق طموحاتنا .

هذه هي إحدى القصص المستوحاة من حياة شخص عصامي ، والذي أصبح بفضل جهوده الدءوبة ملياردير يُشار له بالبنان ، هذا الرجل لم يستسلم أبدًا ، واجتاز كل عقبة وقفت في طريقه بشجاعة كبرى وتفاني .

بدأ سليمان الراجحي حياته من القاع ، وعبر التحديات بعمله وجده وإخلاصه حتى أصبح أحد الرجال الأغنياء الناجحين ، حيث قُدِّرت ثروته ف عام 2011 بـ 7 مليارات دولار وفقًا لمجلة فوربس ، بعد كل هذا الكد والاجتهاد اختار أن يصبح رجلًا فقيرًا بإرادته دون أن يكون لديه أي نقد أو عقارات أو أسهم كان يملكها في وقت سابق .

 قسَّم كل أصوله وممتلكاته بين أبنائه وخصص الباقي للأوقاف ، والتي تعتبر أكبر هبة في تاريخ العالم الإسلامي

واعترافًا بعمله المتميز لخدمة الإسلام ، بما في ذلك دوره في تأسيس أكبر ‏بنك إسلامي في العالم ، ومساهمته المنتظمة في الجهود الإنسانية لمكافحة الفقر ، تم اختيار الراجحي لجائزة الملك فيصل الدولية المرموقة لخدمة ‏الإسلام ، وهذا الشيخ رغم ما وصل إليه من غناء كان يحب لبس ثوب عمره 30 عامًا ؛ ليوعظ  نفسه ، ويردعها .

والآن سوف آخذك عزيزي القارئ إلى بعض وأهم مراحل من حياة الراجحي :

نشأته وحياته:


ولد الشيخ سليمان بن عبد العزيز الراجحي في عام 1920م ، لأسرة فقيرة تعيش في بكيرية في بالقصيم ، وسط المملكة ، ثم انتقل إلى الرياض وهو طفل مع والده وذلك لضيق العيش .

تعليمه:


من طفولته كان يحب العمل والتجارة أكثر من حبه للدراسة ، وكان ذو عزيمةً قويةً في طلب الرزق ، وكان دائمًا ما يحاول التعلم والاستفادة من تجارب الغير .

بدأ مشوار الكفاح صغيرا بدأ سليمان الراجحي العمل عندما وهو بعمر التاسعة ، حيث بدأ يبيع حقائب تسوق للمتسوقين في سوق الخضرة بالرياض ، وذات مرة وجد الأطفال يتهافتون على شراء الطائرات الورقية ، فاشترى واحدة بآخر قرش في جيبه ، وفككها ليتعرف على طريقة صنعها ، ثم جمع سعف النخيل ليصنع منها مثل هذه الطائرات ، ويبيعها بنصف قرش .

في الثانية عشر من عمره ، بدأ في جمع البلح من النخيل وكانوا يدفعون له ستة ريالات في الشهر مقاب هذا العمل ، عمل الشيخ سليمان في العديد من المهن ما احتقر ولا تكبر ، عمل طباخًا ، وكناسًا ، وحارسًا ، وبياعًا .

حتى أنه كان يتتبع الجِمال لجمع ما يسقط منها من حطب ، وعمل في البناء وغيرها من الأعمال التي أعطته خبرة بشئون السوق ، ومعرفة بطرق التعامل ، وكيفية  التعامل مع مختلف الفئات والعقليات وطرق التجارة .

في عمر الخامسة عشر ، كان يدخر القرش على القرش على حد قوله في أحد اللقاءات الصحفية ، حتى أنشأ دكانًا خاص به ، وكان يبيع فيه الاحتياجات الضرورية كالسكر ، والشاي ، والكبريت ، والحلوى .

وحتى يتميز عن الآخرين فكان يأتي ببعض الحلوى التي لا تباع إلا عنده ، واستمر العمل في هذا الدكان حتى اضطر لبيعه ، من أجل تحمل نفقات الزواج حيث أمضى كل مدخراته في مراسم الزواج .

وعمل بعد ذلك مع شقيقه صالح الراجحي ، في مؤسسة صرف العملات ، قبل أن يُنشئا فرعًا ثانيًا لنفس المؤسسة في عام 1956م ، وكان بجانب عمله مع أخوه كان يعمل في وقت فراغه في بيع مواد البناء والأقفال لتحسين دخله .
انفصال الشيخ عن أخيه:


عام 1970م عندما انفصلت أعماله عن أخيه ، قام بافتتاح شركته الخاصة لتبادل العملات ، وبدأ عمله بصرف العملات مع الحجاج ، وقد حقق نجاحًا لم يسبق له مثيل في أعماله وازدادت ثروته واستثماراته التي توسعت فيما بعد بأكثر من 30 فرعًا ، في جميع أنحاء المملكة .

وتوسعت أعماله لتشمل عددًا من الدول في العالم العربي ، بما في ذلك مصر ، ولبنان ، حيث حقق مكاسب ضخمة من خلال توسيع نطاق عمله .

من أقواله عن مفتاح نجاحه :وردًا على سؤال حول نصيحته للشباب فى بداية حياته ، أكد سليمان الراجحي قائلا : كنت أحافظ على كل قرش أكسبه لليوم التالي ، وهذا ما مكنني من الحصول على نقطة البداية التي بنيت عليها مستقبلي .

وفاته:


انتقل إلى ذمة الله في يوم الثلاثاء الموافق 27 يونيو 2017م ، وقد أوصى بعدم إقامة عزاءٍ له بعد وفاته ، وأردف في وصيته : من أراد العزاء فعليه التصدق بمبلغ التعزية للجمعيات الخيرية .