منظمة الأغذية والزراعة


منظمة الأغذية والزراعة

 )بالإنجليزية Food and AgricultureOrganization FAO‏) هي منظمة متخصصة تابعة للأمم المتحدة تقود الجهود الدولية للقضاء على الجوع في العالم. ويقوم بإدارتها حالياً شو دونيو.

تقوم الفاو بخدمة الدول المتقدمة والدول النامية على حد سواء. تعمل منظمة الأغذية والزراعة منتدى محايدا حيث تتقابل الأمم كلها على أساس الند للند لمفاوضة الاتفاقيات وسياسات المناقشة.

وتعتبر الفاو أيضا مصدرا للمعرفة والمعلومات الدقيقة وتقوم بمساعدة البلدان النامية والبلدان في مرحلة التطور على تطوير وتحسين ممارسات الزراعة والغابات ومصايد الأسماك، كافلة بذلك التغذية الجيدة والأمن الغذائي للجميع.

شعار المنظمة بالاتينية هو fiat panis والذي يترجم إلى العربية "أوجدوا خبزاً!"

تم تأسيس منظمة الأغذية والزراعة في السادس عشر من أكتوبر عام 1945 في مدينة كويبيك، كويبيك، كندا. في عام 1951 تم نقل المقر الرئيسي للمنظمة من واشنطن دي سي، الولايات المتحدة إلى روما، إيطاليا. حتى الثامن من أغسطس/آب 2013، يبلغ عدد أعضاء المنظمة 194 دولة، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي (منظمة عضو) وأيضا جزر فارو و توكلو "أعضاء منتسبين".

نبذة تاريخية:

ظهرت فكرة إنشاء منظمة عالمية للغذاء والزراعة في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين عن طريق الناشط ومتخصص الزراعة الأمريكي دايفيد لوبين. في مايو حتى يونيو 1905، أقيم مؤتمر دولي في روما بايطاليا، أسفرعن إنشاء المؤسسة الدولية للزراعة بواسطة الملك فيكتور إيمانويل الثالث.

ثم في 1943 دعا رئيس الولايات المتحدة الأمريكية فرانكلين روزفيلت إلى إقامة مؤتمر للأمم المتحدة حول الأغذية والزراعة. وقد اجتمع 44 من ممثلي الحكومات في منتجع أومني هومستيد بمدينة هوت سبرينجز بولاية فيرجينيا من 18 مايو حتى 3 يونيو. وتعهدت الأطراف بإنشاء منظمة دائمة للأغذية والزراعة. وتم ذلك في كيبيك في 16 أكتوبر 1945 حيث تم إقرار دستور منظمة للاغذية والزراعة. وأقيمت أول دورة لمؤتمر المنظمة في قصر فرونتناس بكيبيك من 16 أكتوبر حتى 1 نوفمبر 1945.

وبحلول الحرب العالمية الثانية تم إنهاء عمل المؤسسة الدولية للزراعة، ولكن لم يتم حلها رسميًا إلا

 في 27 فبراير 1948 بقرار من لجنتها الدائمة. وأحيلت مهامها بعد ذلك لمنظمة الفاو.

منذ أواخر الأربعينيات، سعت منظمة الأغذية والزراعة إلى إبراز بصماتها في منظومة الأمم المتحدة الناشئة. وقد ارتكز عملها على دعم البحوث الزراعية والتغذوية، وتقديم المساعدة الفنية للبلدان الأعضاء لتعزيز الإنتاج في الزراعة، وصيد الأسماك، والغابات.

في الخمسينيات والستينيات، تعاونت الفاو مع العديد من المنظمات الدولية حول مشروعات تنموية.

في 1951، تم نقل مقر المنظمة من واشنطن إلى روما. ويتم توجيه المنظمة بواسطة مؤتمر الدول الأعضاء، الذي ينعقد مرة كل سنتين لمناقشة خطة العمل وتحديد الميزانية القادمة على مدار السنتين القادمتين. وينتخب في المؤتمر 49 عضوًا من 49 دولة مختلفة (يخدمون بفترات تناوب مدتها ثلاث سنوات) ويعمل كهيئة حاكمة مؤقتة، والمدير العام هو الذي يرأس الوكالة.

تتكون المنظمة من ثماني إدارات وهي: الزراعة وحماية المستهلك، وإدارة المناخ والتنوع البيولوجي والأراضي والمياه، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومصائد الأسماك وتربية الأحياء المائية، والغابات، والخدمات المؤسسية، والتعاون التقني، وإدارة البرامج.

اعتباراً من عام 1994، خضعت منظمة الأغذية والزراعة لأهم عملية إعادة هيكلة منذ تأسيسها، فبدأت تعتمد على لامركزية العمليات، وتبسيط الإجراءات، وخفض التكاليف. ونتيجة لذلك، فقد تم توفير حوالي 50 مليون دولار أمريكي، أي ما يعادل 35 مليون يورو في السنة.

الميزانية:

تمول ميزانية البرنامج العادي لدى المنظمة من قبل أعضائها، من خلال المساهمات المحددة في مؤتمر المنظمة. وتغطي هذه الميزانية العمل التقني الأساسي، والتعاون والشراكات بما في ذلك برنامج التعاون التقني، وتبادل المعرفة، والسياسات، والتوجيه والإدارة، والحوكمة والأمن.

تبلغ ميزانية المنظمة الإجمالية المقررة للفترة (2016/2017) 2.6 مليار دولار أمريكي. وتدعم المساهمات التطوعية التي تقدم من قبل الأعضاء والشركاء الآخرين المساعدات الطارئة (بما في ذلك إعادة التأهيل) للحكومات لأغراض محددة بوضوح ترتبط بإطار النتائج، فضلاً عن الدعم المباشر لعمل المنظمة الأساسي. ومن المتوقع أن تصل المساهمات التطوعية إلى نحو 1.6 مليار دولار أمريكي في الفترة (2016/2017).

وتغطي هذه الميزانية العامة الأعمال الفنية الأساسية، والتعاون والشراكات، مما يؤدي إلى تحقيق زيادة في نتائج الأغذية والزراعة بنسبة 71%، وزيادة 11٪ في نتائج الوظائف الأساسية.

 وخفض 5٪ من توصيلات المكاتب الشبكية.

 وخفض 2٪ من النفقات الأمنية، وخفض 6% من نفقات الإدارة، وخفض 5% من البرنامج الفني التعاوني.

المقر الرئيسي للمنظمة:

يوجد المقر الرئيسي للمنظمة بروما بنفس المقر السابق لادارة شرق افريقيا الايطالية.

وكان هناك واحداً من أبرز المظاهر علي المبني وهي مسلة أكسوم التي كانت موجودة أمام مقر الوكالة، وكان بنيتو موسوليني قد أخذها من اثيوبيا عام 1937 ثم تم إرجاعها في 18 من ابريل عام 2005.

أولويات المنظمة:

إنّ تحقيق غايات الفاو المتمثلة في القضاء على الجوع والفقر إنما هي مهمة حافلة بالتحديات ومعقدة. واليوم، وبفضل التغييرات الكبرى لطريقة ممارسة أعمالنا، أصبحت الفاو أكثر استعدادا وبساطةً ومرونة، تقوم أنشطتها على أهداف إستراتيجية خمسة. ولدى الفاو الجديدة والمحسّنة فرصة حقيقية للفوز في المعركة ضد الجوع وسوء التغذية والفقر في الريف.

الأهداف الإستراتيجية لمنظمة الأغذية والزراعة:

  1. المساعدة في القضاء على الجوع وانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذيةتساهم المنظمة في القضاء على الجوع من خلال تيسير وضع سياسات ووجود التزامات سياسية لدعم الأمن الغذائي، وعبر التأكد من أنّ أحدث المعلومات عن الجوع والتغذية والتحديات والحلول متاحة ويسهل الوصول إليها.
  2. جعل الزراعة والحراجة ومصايد الأسماك أكثر إنتاجية واستدامةتعمل المنظمة على تعزيز السياسات والممارسات القائمة على الأدلة لدعم القطاعات الزراعية العالية الإنتاجية (المحاصيل والثروة الحيوانية والحراجة ومصايد الأسماك)، مع ضمان عدم تأثّر قاعدة الموارد الطبيعية بهذه العملية.
  3. الحد من الفقر في الريفتساعد المنظمة الفقراء في المناطق الريفية على الوصول إلى الموارد والخدمات التي يحتاجون إليها - بما في ذلك فرص العمل في الريف والحماية الاجتماعية – لكي يشقوا طريقهم للخروج من الفقر.
  4. تمكين نظم زراعية وغذائية شاملة وفعالةتعمل المنظمة على بناء نظم غذائية آمنة وفعالة تدعم الزراعة القائمة على أصحاب الحيازات الصغيرة وتحد من الفقر والجوع في المناطق الريفية.
  5. زيادة قدرة سبل المعيشة على مواجهة الكوارثتساند المنظمة البلدان في الاستعداد لمواجهة الكوارث الطبيعية وتلك التي يتسبب بها الإنسان من خلال تقليل المخاطر التي تتعرض لها وتعزيز قدرة نظمها الغذائية والنظم الزراعية على مواجهة الكوارث.

إنجاز المهمة:

 تعمل الفاو من خلال خطط عمل على مستوى المنظمة ككلّ للتصدي لمسائل ومشاكل يتم تحديدها بالنسبة إلى كل هدف من الأهداف الاستراتيجية حيث تطبّق وظائفنا الأساسية لتحقيق نتائج ملموسة من خلال:

  • العمل مع البلدان على وضع اتفاقات ومدونات سلوك ومعايير تقنية وعلى تطبيقها.
  • جمع البيانات والمعلومات الزراعية وتحليلها ورصدها للاستناد إليها في القرارات المتعلقة بالسياسات.
  • تمكين الحوار بشأن السياسات على المستويات العالمية والإقليمية والقطرية.
  • العمل ضمن شراكات مع مجموعة واسعة من المؤسسات، بما فيها المنظمات الدولية، والإقليمية، والجامعات، والحكومات، والقطاع المدني، والقطاع الخاص.
  • بناء قدرات البلدان من أجل تحقيق أهدافها على صعيد التنمية الزراعية.
  • الحصول على المعرفة وتشاطرها على المستوى الداخلي ومع الشركاء.
  • والتواصل حول عمل المنظمة.